محمد الكرمي

56

التفسير لكتاب الله المنير

بخصوصها شرط غير شرائط امامة الجماعة لا يظهر من الآية ذلك فيجيء السؤال ان من المعروف عند الشيعة زمان قصور أيدي الأئمة المعصومين عن التصرف في الناس تركها وعدم اشتراكهم فيها فلم كان ذلك والجواب أن الأئمة عليهم السلام زمن بنى أمية والعباس ما كانوا يستطيعون عقدها من أنفسهم لأن في كل بلد واليا منصوبا من القوم هو الذي يتصدى لها ويتصدى فيها وما كانوا يشتركون فيها لأن هؤلاء الولاة ولاة جور يفقدون شرائط امامة الجماعة وعلى هذا المنوال كان شيعتهم طوال حكم المنحرفين في الممالك الاسلامية ولا أرى في البين شيئا وراء ذلك كما هو الحقّ ، ومن الطرائف في الجمهوريات الاسلامية فيما يدّعى لها نصب كثيرون لإقامتها لكنها كانت في خطبها أداة سباب وملاكمة بين خطبائها وبين الأحزاب المتشكلة في المملكة وانفصلت عن التعبد بها للّه وللكلام الموزون الذي يستثمره الناس لأخلاقهم الدينية وسيرتهم الاسلامية وتصدر لها المبدعون في دين اللّه المحرّفون لكلمه المناصرون للزنادقة في عقائدهم فإنّا للّه وانا اليه راجعون ، ثم إن لصلاة الجمعة فصلا خاصا في الكتب الفقهية يرجع إليها .